Rev. Joseph Costa

رَبي مُــمْــسِـكٌ يـَــدي

The late Rev. Joseph Costa wrote the lyrics of 13 popular hymns. In his commemoration, Intisar prepared a tape in which these hymns are brought together, in addition to his favorite hymn Madyoun "مديون" to the Lord, that is indebted to Him.

     

الوجه الثاني:

ان غشيت ليلي الهموم
ما اعجب النعمة لي
في سيرك في ذي الحياة
هيا ندنو للإله
فوق تل بعيد
ربي معي يسير
مديون القلب يحمدك

 

الوجه الأول:

أجهل ما سوف يأتي
ما الينا اليوم
مستسلم قلبي الى الله
ربي يسوع يحبني دوماً
هل تعبت جداً
لم أخاف حزنا
هيا بنا نهتف

 

 

قصتي... (بقلمه)

... و اليك الآن قصتي التي لم تكتمل بعد. فالله يدخلنا في النار و الماء و لكنه يخرجنا الى الخصب، و قد أمرنا بطرس قائلا " لا تستغربوا البلوى المحرقة" فقد تكتمل القصة هنا او في المجد. الله وحده يعلم...

في شهر مارس (اذار) شعرت لأول مرة بألم في فخذي اليسرى. فتحسست مكان الألم و لم أدر أن تللك كانت بداية رحلة الألف ميل. ولما أطلعت أحد الأخوة الأطباء على الأمرنصحني باستعمال بعض أقراص الأسبرين لم تؤت ثمارها المرجوة وقد أصرّ الألم على موقفه دون هوادة. ولما راجعت الطبيب نفسه بالأمر نصحني بأخذ صورة على الأشعة. وفي ذلك الأسبوع بالذات استيقظت ذات يوم على ألم شديد في الموضع نفسه و لما شرعت بتفحص منطقة الوجع اذا بيدي تمرّ على الورك الأيمن فيقع على ورم لا عهد لي به من قبل. فتأكدت عند ذاك أن الأمر أخطر مما تصورت. وفورا بدأت الاتصالات بالمراجع الطبية المختصّة وحصلت على موعد مع أحد الجراحين في اليوم نفسه. كانت زوجتي (نوال) في هذا الوقت في زيارة الى لبنان للاطمئنان عن الأهل و خاصة والدها الذي كان في أيامه الأخيرة. وقد حدث انها اتصلت بي تلفونيا في ذلك اليوم لتقول لي أنها قد تؤخر موعد رجوعها الى اميركا بسبب صعوبة الحجز في الطائرات. فقلت لها: "لا تتأخري لحظة واحدة فأنا سأقابل الطبيب اليوم وقد ينصحني ﺒﺈجراء جراحة عاجلة بسبب الورم الذي اكتشفته هذا الصباح." ولما فحصني الطبيب واطلع على تاريخ صحتي والورم الذي استوصل لي سنة ۱۹۸۰ من صدري الأيسر قال أن هذا الورم الجديد قد يكون من صنف القديم. وان كان الامر كذللك فليس في الأمر خطورة. ولكن الجراحة بعد اسبوع أثبتت عكس ذللك و اذا بالورم خبيث و خطير. وكبن وزنه عند استئصاله يزيد على نصف الكيلوغرام. و لغاية الآن ما زلت أحتفظ بصورته التي أخذها أحد الأطباء. حولني الطبيب الجراح على طبيبة للأشعة في مستشفى ألبرت انشتاين و هي نفس الطبيبة التي اشرفت على علاجي بالأشعة قبل ٧ سنوات. وكان القرار أن أعالج بالاشعاع لمدة ٥ أسابيع متوالية فلعل ذلك يقضي على المرض نهائيا. ولكن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر. وفي أثناء المعالجة عرضت الطبيبة المختصة قضيتي على مجموعة من الاطباء فاقترح أحدهم أن أعالج بواسطة العلاج الكيميائي ( Chemotherapy) ولكنها ثارت عليه هي و باقي الاطباء باعتبار الامر لا يستوجب ذلك العلاج. وبعد مدة من الزمن حولتني الى ذلك الطبيب بالذات لكي يتأكد من حالتي بنفسه. ولما كشف عليّ قال: "أفضّل عدم اعطائك العلاج في الوقت الحاضر."  وقوله هذا وافق رغبتي الشخصية لأن العلاج، على حد قول طبيبة الاشعة "هو سم للقلب والجسم." ولكن ما ان مرت شهور قليلة حتى ظهرت دلائل لا تبشّر بالخير من وجهة بشرية. فلما ذهبت لأخذ صورة روتينية للصدر تبيّن ان هناك بقعة في احدى الرئتين. فاضطربت الطبيبة وقالت لي على التلفون: "أنا منزعجة من الصورة ومن الضروري أن نأخذ لك صورة اخرى." ولما أخذت الصورة الثانية بعد أسابيع قليلة تبين أن الوضع ازداد سوءا. فبدل الرئة الواحدة ظهرت بقع على الرئة الثانية مما اضطر الطبيبة الى عقد اجتماع مع ٣ أطباء آخرين (جمعية أطباء) ليدرسوا امكانية اجراء جراحة مستعجلة.  ولكن بعد الأخذ و الرد كان الرأي أن الجراحة أمر مستحيل في الرئتين. فلو كان الاملر محصورا في رئة واحدة لما كان في الوضع صعوبة. أما وأن الرئتين مصابتان فالمسألة صار في حيز المستحيل. يقول المثل: آخر العلاج الكي. وفي حالتي كان: آخر العلاج الكيمو. قال طبيب الأورام "يجب البدء بالعلاج بسرعة" وعين لي يوم ٧ ديسمبر موعدا لذلك. وهو نفس اليوم الذي اجتمع فيه عملاقا الغرب والشرق (رايغن وكورباتشوف) للبحث في تخفيض الأسلحة في كلا المعسكرين. وقد شرح لي الطبيب النتائج الجانبية السلبية للعلاج. ومن أهمها تاثيره على القلب فرضخت للأمر الواقع وسلمت الأمر للرب. لمّا لأدركت خطورة الموقف أجريت اتصالآت هاتفية ببعض الاخوة والاصدقاء وخدام الرب وطلبت منهم أن يخصصوا أصواماوصلوات من أجلي وأن يطلبوا من الرب بشدة أن يتدخل في أمري. فتنادى أولاد الله للصلاة بدموع الى رب المراحم لكي يتمّم وعوده بالشفاء لأن "طلبة البار الحارة تقتدر كثيرا في فعلها." لا أنكر أني كنت تحت ضغط نفسي وجسدي كبير ولكن سلام الله كان يملأ نفسي، لا بل أمواجا من الفرح كانت تنسكب عليّ بين الحين و الآخر لدرجة أن قلبي كان يرقص طربا.

بعد الجرعة الاولى والثانية بدأت الامور تتعقد من جديد. فالممرضة التي كانت تقوم باعطائي الجرعات، اكتشفت في ۱۸ يناير ان الوصول الى أوردة جديدة لم يكن بالامر السهل خاصة وان الشريان لا يمكن استعماله اكثر من مرة بسب فعالية وتأثير الجرعة عليه. فلما عرضت الامر على الطبيب، اقترح هذا الاخير اجاء جراحة في صدري الايمن لمدة بضعة شهور (قابلة للتجديد) و استخدام ذلك الانبوب كوسياة لاعطائي الجرعات دون التعرض لأوردة الذراعين.

وكان أن خضعت لجراحة جديدة في ۱۹ يناير وبعدها بثلاثة أيام تناولت الجرعة الاولى بواسطة هذا الانبوب.

وسط الالام ووخز الابر والتنقل بين الاطباء والمستشفيات، كان الرب يتمجّد بطريقته الخاصة. فقد حدثت اكثر من نهضة في أوساط المؤمنين في العالم لأن الرب هزّ الكثيرين بعنف فاستيقظوا واتفقوا على عقد حلقات صلاة هنا وهناك مما جعل نيران الانتعاش الروحي تتأجّج في أكثر من مكان. وفوق هذا حدث تحرك في وسط الذين أخدم بينهم في فيلادلفيا وبلتيمور لا بل في كل الولايات المتحدة من شرقها الى غربها. ولا أنسى ما قاله لي أحد رجال الله على الهاتف من الاردن "صدقني يا أخ يوسف أنه في المدة الاخيرة كنت انت شغلي الشاغل" ولا أنسى عمل الرب وسط عائلتي. قلت لأحد أولادي أن امكانية موتي واردة في كل حين. فأجاب "لا لن تموت، فأنا عندي ايمان ان الرب سيشفيك." قال هذا بجرأة في حين أنه لم يكن مثل هذه الجرأة من قبل. شكرا للرب.  

حقا أن الرب يستطيع "أن يخرج من الآكل اكلا و من الجافي حلاوة." ...
                                                                                                                "
بقلمه "
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
...وبالرغم من أنه انتقل في الثامن من ايار، سنة ۱۹۸۹ ليكون في حضرة المسيح، لكن قصة أبي لم تنته هنا ...
كان رجاؤه أنه وان مات فسيحيا وبالتالي فهو يتكلم بعد.
فالقلم الذي كتب وان توقف، فحبره لم يجف، والحنجرة التي كرزت باﻹنجيل لما يربو على الثلاثين عاما
،
وان صارت طي الموت، فهي لم تصمت. 
 وكان هدفه الأسمى ان يصل بالبشارة المفرحة، بشارة اﻹنجيل و الصليب الى كل نفس لم تتعّرف بيسوع المسيح.
                                                                                                                                                          
                                                                                                                           شارلي
 

Back to ALBUMS